الإمام أحمد المرتضى
200
شرح الأزهار
و ( قامت بينتا بيع ) تلك ( الأمة وتزويجها استعملتا ( 1 ) جميعا ان أمكن فيحكم بالبيع ويحكم بالتزويج وحاصل الكلام في ذلك أنهما لا يخلو إما أن يكون لأحدهما بينة أو لكل منهما أو لا بينة لواحد منهما إن كان لأحدهما بينة فإن بين مدعي البيع استحق الثمن على الآخر والمشهود عليه ناف لملك الجارية قال عليه السلام فالقياس انها تكون لبيت المال لكن لما حكمنا عليه بالثمن استحقها عوضا ( 2 ) عنه وإن بين مدعي التزويج حكم به والمهر مالكها ناف له قال عليه السلام فالقياس ( 3 ) أن يكون لبيت المال لكن لما حكمنا له بالجارية استحق عوض بضعها ( 4 ) وأما إذا أقاما جميعا البينة فلا يخلو اما ان يمكن استعمالهما وذلك حيث يطلقان أو يضيفان إلى وقتين أو تطلق أحدهما وتأريخ الأخرى أولا يمكن استعمالهما بأن يضيفا إلى وقت واحد ان أمكن استعمالهما وجب وكانت بينة ( 5 ) مدعي الثمن أولا لكن إن تقدم البيع فالتزويج لغو ( 6 ) وإن تقدم التزويج حكم به ( 7 ) وبالبيع لكن البيع يبطل النكاح حيث أطلقتا أو أرختا بوقتين وإن أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى فإن أرخت بينة البيع فلا حكم للنكاح وإن أرخت بينة النكاح حكم بالبيع ( 8 ) أيضا كالمؤرخين ( 9 ) وإن لم يمكن استعمالهما كان كما لو لم يبينا وسيأتي إن شاء الله تعالى ( فإن ) لم تكن لأيهما بينة و ( حلفا ) جميعا ( أو نحوه ) بأن نكلا جميعا تهاترت اليمينان والنكولان ( وثبتت للمالك ( 10 )